حديث الطير : لا يلام الرجل على حب قومه أو لست بأول
رجل أحب قومه ، أعتقد أن هذه إضافة من المحدثين .
لكن لو سألتم بأي دليل تعتقد ؟
ليس عندي الآن دليل ، وإنما أقول : كيف غضب رسول الله
ذلك الغضب ثم زال غضبه بمجرد اعتذار أنس بهذا العذر الواهي ؟
بل يعتذر له رسول الله مرة أخرى ، ويبدي له عذرا ! ! ألم يكن يعلم
رسول الله بهذا : لا يلام الرجل على حب قومه ؟ فلماذا غضب عليه
إذن ؟ بل قاله له رسول الله وكأنه يلاطفه بعد ذاك الغضب الشديد ،
كما في هذا الحديث : لست بأول رجل أحب قومه ، أبى الله يا
أنس إلا أن يكون ابن أبي طالب .
وهذه قرائن داخلية في الألفاظ ، ولو أردت أن أعيد عليكم
الألفاظ بكاملها من أولها إلى آخرها لطال بنا المجلس ، لكن تلك
المقاطع التي نحتاج إليها - كقرائن داخلية تؤيد ما نريد أن نستدل به
من هذا الحديث - هذه القرائن انتخبتها واستخرجتها بهذا الشكل
.
مضافا : إلى أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) احتج بحديث الطير في يوم
الشورى .
ولماذا احتج ؟ وعلى من احتج ؟
احتج على كبار الصحابة الذين انتخبهم عمر ، لأن يستشيروا
حديث الطير — صفحة 29
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩