فيشرح قائلا :
محبة الله سبحانه وتعالى لعبده تمكينه من طاعته ، وعصمته ،
وتوفيقه ، وتيسير ألطافه وهدايته ، وإفاضة رحمته عليه ، هذه
مباديها ، وأما غايتها فكشف الحجب عن قلبه ، حتى يراه [ أي يرى
لله تعالى ] ببصيرته فيكون [ هذا الشخص المحبوب لله سبحانه
وتعالى ] كما قال في الحديث الصحيح : فإذا أحببته كنت سمعه
الذي يسمع به وبصره ( 1 ) .
هذه عبارته ، وما ألطفها من عبارة .
فهل من شك حينئذ في استلزام الأحبية للإمامة ؟ إن من كان
محبوبا لله تعالى يكون له هذه المنزلة ، فكيف من كان أحب الخلق
إليه ، عبارة النووي كانت في محبة الله لأحد ، أما كون هذا الشخص
وحده هو الأحب من كل الخلائق إلى الله سبحانه وتعالى فحدث
ولا حرج ، هذا الذي قلت بأن أفهامنا تقصر عن درك مثل هذه
القضايا ، إلا أننا نتكلم بقدر ما نفهم .
إذن ، لا شك ولا ريب في استلزام الأحبية للإمامة والخلافة
والولاية .
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 15 / 151 .