فيما بينهم ، فيتعين الخليفة في ذلك المجلس ، هؤلاء أعلام القوم
وأهل الحل والعقد .
إذن ، احتج علي على هؤلاء ، ومن المحتج ؟ علي أمير
المؤمنين ، وهل يحتج علي بما ليس له أصل ؟ وهل يحتج علي بما
هو ضعيف سندا أو كذب أو موضوع ؟ فالمحتج علي ، والمحتج
عليه أولئك الأصحاب المنتخبون من قبل عمر لأن يعين من بينهم
خليفة عمر ، واحتج علي في ذلك المجلس بحديث الطير .
وأيضا : سعد بن أبي وقاص الذي أمره معاوية بن أبي سفيان
بسب علي ، فأبى سعد من أن يسب ، وسأله معاوية عن السبب ،
فاعتذر بأنه سمع من رسول الله خلالا أو خصالا لعلي ، وما دام يذكر
تلك الخصال فلن يسب عليا ، هذا الحديث الذي قرأناه من قبل ،
وفيه تحريفات كثيرة كما ذكرت لكم في ذلك المجلس .
في بعض ألفاظ هذا الحديث : إن سعدا اعتذر من أن يسب عليا
بخصال ، فذكر الخصال ومنها حديث الطير ، الخصال التي اعتذر بها
سعد في هذه الرواية هي : حديث الراية ، وحديث الطير ، وحديث
الغدير ، وهذه الرواية موجودة في حلية الأولياء لأبي نعيم ، ومن
حديث الطير — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠