واستعملوا كلهم في تبيين ما ادعوا معنى واحدا ، مشتركا ، ولم يدع كلهم اسطقسا واحدا بعينه .
وقد ذم ذلك منهم ، وتنقصهم فيه بقراظ ، فقال في أول كتابه هذا القول : « [ 3 ] »
وكلهم يستعمل معنى واحدا بعينه ، لكنهم ليس يدعون دعوى واحدة .
ثم أردف ذلك بأن قال هذا القول :
لكنهم يجعلون حجتهم في معناهم حجة واحدة . إلا أنهم ليس يدعون دعوى واحدة .
وقد وصفنا قبل ما تلك الحجة : وهي أن المدعى أن الأرض هي الاسطقس ، إنما يقيس ، فينتج أن الأرض هي الاسطقس من أنها إذا تخلخلت ، صارت ماء . وإذا انحلت أكثر من ذلك ، وسخفت صارت هواء . ثم إذا أفرطت عليها السخافة صارت نارا . « [ 11 ] »
وكذلك يحتج عن زعم أن الهواء هو اسطقس الأشياء ، ومن زعم النار هي اسطقس الأشياء ، ومن ادعى أن الماء هو اسطقس الأشياء ، كما بينت قبل .
فقد بان أن جميعهم يحتج بحجة واحدة على ضروب من الدعوى مختلفة .
ومن أول خطائهم أنهم ليس / ينتجون من قياسهم ما يجب عنه .
وذلك أن النتيجة التي تجب عن القياس الذي جاءوا به إنما كانت أن يقولوا :
إنه قد يجب عن ذلك أن العنصر المشترك لجميع الأجسام الأول ، والجوهر العام الذي به قوامها ، هو واحد .
هامش
( [ 3 ] ) بقراط : أبقراط م
( [ 11 ] ) إنما كانت : سقطت من د