أطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحاة فهذا واحد الناس
هذا شعر ابن الجوزي الحنبلي ، الذي نعتقد بأنه متعصب ، لأنه
في كثير من الموارد نرى أمثال ابن تيمية والفضل ابن روزبهان
وأمثالهما يعتمدون على كتب هذا الشخص في رد فضائل أمير
المؤمنين ومناقبه ، أما في مثل هذا المورد يجيب عن السؤال
بالشعر المذكور .
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جمع في صفاته الأضداد ، هذا موجود في
حال أمير المؤمنين ، وإلا لم يكن واحد الناس ، وإلا لم يكن متفردا
بفضائله ومناقبه ، وإلا لم يكن وصيا لرسول الله ، وإلا لم يكن كفوا
للزهراء البتول بضعة رسول الله ، وإلى آخره .
فحينئذ هذا الإشكال أيضا مما لا يرتضيه أحد في حق أمير
المؤمنين ، بأن يقال : إن عليا انصرف في أثناء صلاته إلى الدنيا ،
انصرف إلى أمر دنيوي .
نعم وجدت في كتب أصحابنا - ولم أجد حتى الآن هذه الرواية
في كتب غير أصحابنا - : عن عمر بن الخطاب أنه قال : تصدقت
بخاتمي أربعين مرة ولم تنزل في حقي آية .
إذن هذا الاعتراض أيضا لا مجال له .
آية الولاية — صفحة 32
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢