يجيب الزمخشري عن هذا ما ملخصه : بأن الفائدة في مجئ
اللفظ بصيغة الجمع في مثل هذه الموارد هو ترغيب الناس في مثل
فعل أمير المؤمنين ، لينبه أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على
هذا الحد من الحرص على الاحسان إلى الفقراء والمساكين ،
يكونون حريصين على مساعدة الفقراء وإعانة المساكين ، حتى في
أثناء الصلاة ، وهذا شئ مطلوب من عموم المؤمنين ، ولذا جاءت
الآية بصيغة الجمع . هذا جواب الزمخشري ( 1 ) .
فإذن ، لا يوافق الزمخشري على هذا الاعتراض ، بل يجيب
عنه بوجه يرتضيه هو ويرتضيه كثير من العلماء الآخرين .
ولكن لو لم نرتض هذا الوجه ولم نوافق عليه ، فقد وجدنا في
القرآن الكريم وفي السنة النبوية الثابتة الصحيحة ، وفي
الاستعمالات العربية الصحيحة الفصيحة : أن اللفظ يأتي بصيغة
الجمع والمقصود شخص واحد ، كثير من هذا الاستعمال موجود
في القرآن وفي السنة وفي الموارد الأخرى ، وهذا شئ موجود .
مضافا إلى جواب يجيب به بعض علمائنا وعلمائهم : أنه في
مثل هذا المورد أراد الله سبحانه وتعالى أن يعظم هذه الفضيلة أو
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف 1 / 649 .