هذا الفعل من علي ، وجاء بلفظ الجمع إكراما لعلي ولما فعله في
هذه القضية .
وتبقى نظرية أخرى ، أتذكر أن السيد شرف الدين رحمة الله
عليه يذكر هذه النظرية وهذا الجواب ويقول : لو أن الآية جاءت
بصيغة المفرد ، لبادر أعداء أمير المؤمنين من المنافقين إلى التصرف
في القرآن الكريم وتحريف آياته المباركات عداء لأمير المؤمنين ،
إذ ليست هذه الآية وحدها بل هناك آيات أخرى أيضا جاءت
بصيغة الجمع ، والمراد فيها علي فقط ، فلو أنه جاء بصيغة المفرد
لبادر أولئك وانبروا إلى التصرف في القرآن الكريم .
إنه في مثل هذه الحالة يكون الكناية ، صيغة الجمع ، أبلغ من
التصريح - بأن يأتي اللفظ بصيغة المفرد ، والذي آمن وصلى
وتصدق بخاتمه في الصلاة في الركوع أو آتى الزكاة وهو راكع -
والروايات تقول هو علي ، فيكون اللفظ وإن لم يكن صريحا باسمه
إلا أنه أدل على التصريح ، أدل على المطلب من التصريح ، من باب
الكناية أبلغ من التصريح . يختار السيد شرف الدين هذا الوجه ( 1 ) .
ويؤيد هذا الوجه رواية واردة عن إمامنا الصادق ( عليه السلام ) بسند
هامش
( 1 ) المراجعات : 263 .