في كون الواو هذه حالية . . . .
ففي هذا الكتاب وغيره من المصادر عدة روايات وردت
تقول : تصدق علي وهو راكع ( 1 ) ، حتى في رواية تجدونها في الدر
المنثور أيضا هذه الرواية هكذا : إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سأل السائل ، سأل
ذلك المسكين الذي أعطاه الإمام خاتمه ، سأله قائلا : على أي
حال أعطاكه - أي الخاتم - ؟ قال : أعطاني وهو راكع ( 2 ) .
فالرسول نفسه يسأله : على أي حال أعطاكه ؟ يقول : أعطاني
وهو راكع ، فالواو حالية ، ولا مجال لهذا الإشكال .
الاعتراض الثالث :
هذا الاعتراض فيه أمور :
الأمر الأول : من أين كان لعلي ذلك الخاتم ؟ من أين
حصل
عليه ؟
الأمر الثاني : ما قيمة هذا الخاتم وبأي ثمن كان يسوى في ذلك
الوقت ؟ ولا يستحق شئ من هذا القبيل من الاعتراض أن ينظر
إليه ويبحث عنه .
هامش
( 1 ) تفسير ابن أبي حاتم 4 / 1162 .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 3 / 105 .