وهذه الشبهة قد أجاب عنها علماؤنا ، وبإمكانكم المراجعة إلى
الكتب المعنية في هذا البحث بالخصوص ، حتى في كتب علم
الأصول أيضا .
أتذكر أن بعضهم يتعرض لمبحث آية التطهير بمناسبة حجية
سنة الأئمة ، حجية سنة أهل البيت ، ومنهم العلامة الكبير السيد
محمد تقي الحكيم في كتابه الأصول العامة للفقه المقارن ، هناك
يطرح مبحث آية التطهير ، ويذكر هذه الشبهة ويجيب عنها بما
ذكرت لكم بعبارة مبسطة بقدر الإمكان ، وهناك أيضا موارد أخرى
يتعرضون فيها لهذه الشبهة وللإجابة عنها .
وحينئذ ، إذا كان المراد من أهل البيت خصوص النبي والأربعة
الأطهار ، وإذا كان المراد من إذهاب الرجس إذهاب الذنوب ،
والإرادة هذه إرادة تكوينية لا تتخلف ، فلا محالة ستكون الآية
المباركة دالة على عصمة الخمسة الأطهار فقط .
ومن يدعي العصمة لزوجات النبي ؟ ومن يتوهم العصمة في
حق الأزواج ، لا سيما التي خالفت قوله تعالى : ( وقرن في
بيوتكن ) ( 1 ) ، الآية المباركة الواردة في نفس السورة ، والتي تكون
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .