أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ( 1 ) ، وإما هي تشريعية كقوله
تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 2 ) .
فالإرادة ، تارة تكوينية ، وأخرى تشريعية ، وكلا القسمين
واردان في القرآن الكريم ، ولله سبحانه وتعالى إرادة تكوينية وإرادة
تشريعية ، ولا خلاف في هذه الناحية أيضا .
لكن المراد من الإرادة في الآية لا يمكن أن يكون إلا
الإرادة التكوينية ، لأن الإرادة التشريعية لا تختص بأهل البيت ،
سواء كان المراد من أهل البيت هم الأربعة الأطهار ، أو غيرهم
أيضا ، الإرادة التشريعية لا تختص بأحد دون أحد ، الإرادة
التشريعية يعني ما يريد الله سبحانه وتعالى أن يفعله المكلف ، أو
يريد أن لا يفعله المكلف ، هذه الإرادة التشريعية ، أي الأحكام ، الأحكام
عامة تعم جميع المكلفين ، لا معنى لأن تكون الإرادة هنا
تشريعية ومختصة بأهل البيت أو غير أهل البيت كائنا من كان
المراد من أهل البيت في هذه الآية المباركة ، إذ ليس هناك
تشريعان ، تشريع يختص بأهل البيت في هذه الآية وتشريع يكون
لسائر المسلمين المكلفين ، فالإرادة هنا تكون تكوينية لا محالة .
هامش
( 1 ) سورة يس : 82 .
( 2 ) سورة البقرة : 185 .