( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) و ( الرجس ) إذا
رجعنا إلى اللغة ، فيعم الرجس ما يستقذر منه ويستقبح منه ،
ويكون المراد في هذه الآية الذنوب ، ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس ) ، أي إنما يريد الله بالإرادة التكوينية أن يذهب عنكم
الذنوب أهل البيت ، ويطهركم من الذنوب تطهيرا ، فهذا يكون
محصل معنى الآية المباركة .
إن إرادة الله التكوينية لا تتخلف ، وبعبارة أخرى : المراد
لا يتخلف عن الإرادة الإلهية ، ( إذا أراد شيئا أن يقول له كن
فيكون ) ( 1 ) .
فإذا كانت الإرادة تكوينية ، والمراد إذهاب الرجس عن أهل
البيت ، فهذا معناه طهارة أهل البيت عن مطلق الذنوب ، وهذا واقع
العصمة ، فتكون الآية دالة على العصمة .
الإرادة التكوينية والجبر :
ويبقى سؤال : إذا كانت الإرادة هذه تكوينية ، فمعنى ذلك أن
نلتزم بالجبر ، وهذا لا يتناسب مع ما تذهب إليه الإمامية من أنه لا
هامش
( 1 ) سورة يس : 82 .