الثاني : وهو القول بأن المراد من أهل البيت في هذه الآية
المباركة : أهل البيت - أي علي وفاطمة والحسنان - والأزواج
أيضا .
هذا القول إذا رجعنا إلى التفاسير المعتبرة ، لوجدنا مثل ابن
الجوزي في كتابه زاد المسير في علم التفسير ( 1 ) ، الذي هو من
التفاسير المشهورة ، ينسب هذا القول إلى الضحاك فقط ، ولم نجد
في كتاب ابن الجوزي وأمثاله من يعزو هذا القول إلى غير
الضحاك .
أترى أن قول الضحاك وحده يعارض ما روته الصحاح
والسنن والمسانيد عن ابن عباس ، وعن جابر بن عبد الله ، وعن زيد
بن أرقم ، وعن سعد بن أبي وقاص ، وعن أم سلمة ، وعن عائشة ؟
وعجيب ، إن هؤلاء يحاولون أن يذكروا لزوجات النبي
فضيلة ، والحال أن نفس الزوجات هن بأنفسهن ينفين هذا القول ،
فأم سلمة وعائشة من جملة القائلين باختصاص الآية المباركة
بأهل البيت ، وكم من عجيب عندهم ، وما أكثر العجب والعجيب
عندهم ، يحاولون الدفاع عن الصحابة أجمعين أكتعين كما يعبر
هامش
( 1 ) زاد المسير في علم التفسير 6 / 381 .