السيد شرف الدين رحمة الله عليه : أجمعين أكتعين ، والحال أن
الصحابة أنفسهم لا يرون مثل هذا المقام لهم ، نحن نقول بعدالتهم
جميعا وهم لا يعلمون بعدالتهم ؟ !
فأم سلمة وعائشة تنفيان أن تكون الآية نازلة في حق أزواج
النبي ، ويأتي الضحاك ويضيف إلى أهل البيت أزواج النبي ، وكأنه
يريد الاصلاح بين الطرفين ، وكأنه يريد الجمع بين الحقين .
لكني وجدت في الدر المنثور ( 1 ) حديثا يرويه السيوطي عن
عدة من أكابر المحدثين عن الضحاك ، يروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثا
يتنافى مع هذه النسبة إلى الضحاك .
وأيضا : الضحاك الذي نسب إليه ابن الجوزي هذا القول في
تفسيره ، هذا الرجل أدرجه ابن الجوزي نفسه في كتاب الضعفاء ،
وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء ، وأورده الذهبي في المغني في
الضعفاء ، وعن يحيى بن سعيد القطان الذي هو من كبار أئمتهم في
الجرح والتعديل أنه كان يجرح هذا الرجل ، وذكروا بترجمته أنه
بقي في بطن أمه مدة سنتين .
وهذا ما أدري يكون فضيلة له أو يكون طعنا له ، وكم عندهم
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5 / 199 .