اعتمده البخاري ، ومن هنا قالوا : إن أصح الكتب كتاب البخاري
وكتاب مسلم ، وأصحهما كتاب البخاري ، فلأمر ما قدموا
البخاري ! ! ولي أيضا شواهد على هذا .
سأقرأ لكم حديث الثقلين من صحيح مسلم ، والبخاري لم يرو
حديث الثقلين في صحيحه ، سأذكر لكم - إن شاء الله - حديثا عن
صحيح مسلم فيه مطلب مهم جدا يتعلق بالشيخين ، وقد ذكره
البخاري في صحيحه في مواضع متعددة وحرفه وذكره بألفاظ
وأشكال مختلفة .
إذن ، كون عكرمة من رجال البخاري لا يفيد البخاري ولا يفيد
عكرمة إنه ربما يحتج لوثاقة عكرمة باعتماد البخاري عليه ، ولكن
الأمر بالعكس ، إن رواية البخاري عن عكرمة من أسباب جرحنا
للبخاري ، من أسباب عدم اعتمادنا على البخاري ، ولو أن بعض
الكتاب المعاصرين - ولربما يكون أيضا من أصحابنا الإمامية -
يحاولون الدفاع عن عكرمة ، فإنهم في اشتباه .
وعلى كل حال ، فالقول باختصاص الآية المباركة بأزواج
النبي ، هذا القول مردود ، إذ لم يرو إلا عن عكرمة ، وقد رفع عكرمة
راية هذا القول ، وجعل ينشره بين الناس ، وطبيعي أن الذين
يكونون على شاكلته سيتقبلون منه هذا القول .
آية التطهير — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩