2 - فقه الرجال .
أي : أنهم بعد أن دعوا إلى الأخذ بسيرة الشيخين جاء عثمان وأضاف
سيرته إليهما ، فرووا : حديث التفاضيل ( أبو بكر ، عمر ، عثمان ) وليس في ذلك
اسم علي بن أبي طالب ، ثم أدرجوا اسمه وعدوه من الخلفاء الراشدين ، ورووا :
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ( 1 ) ، وقد رووا حديث العشرة
المبشرة ، ثم أصحابي كالنجوم ، أي : أن فقه الرجال بدأ باثنين ثم ثلاثة ثم أربعة
ثم عشرة ثم إلى جميع الصحابة ، أي أنهم شرعوا التعددية في حين نرى الله
سبحانه يؤكد على الوحدوية
بقوله : ( إن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا
تتبعوا السبل ) ( 2 ) ، وإخباره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بافتراق أمته إلى نيف وسبعين فرقة ، فرقة
ناجية والباقي في النار .
فشرعوا الاختلاف في الرأي ودعوا إلى حجيته ، في حين أن الإمام علي
كان لا يرتضي ذلك ويذهب إلى وجود جميع الأحكام في الكتاب العزيز
والسنة النبوية ، فلا داعي للأخذ بالرأي منها ، وصرح بعدم جواز الأخذ
بقول الرجال والرأي ، بقوله : " اعرف الحق تعرف أهله " ( 3 ) .
هامش
1 - مسند أحمد 4 / 126 .
2 - الأنعام : 153 .
3 - أمالي المفيد : 5 ح 3 ، روضة الواعظين : 39 ، مجمع البيان 1 / 211 .