السبب الثالث :
ما ذهب إليه ابن قتيبة وابن حجر
وقد أرجع هؤلاء سبب إهمال الحديث إلى قلة الكتاب وندرة أدوات
الكتابة عند العرب لا غير ( 1 ) .
وقد أجاب الأعلام - كالشيخ عبد الخالق عبد الغني في حجية السنة ( 2 ) ،
وصبحي الصالح في علوم الحديث ( 3 ) ، والدكتور مصطفى الأعظمي في كتابه
دراسات في الحديث النبوي ( 4 ) ، والعجاج الخطيب في السنة قبل التدوين ( 5 ) ،
وغيرهم - عن هذه الشبهة ، وملخص أجوبتهم هو : أن جملة " لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن " بنفسها دالة على وجود
المؤهل للكتابة عند العرب ، بل وجود الكتبة عندهم ، إذ لا يعقل أن يخاطب
هامش
1 - تأويل مختلف الحديث : 366 ، هدى الساري : 4 .
2 - حجية السنة : 430 و 444 .
3 - علوم الحديث ومصطلحه : 6 .
4 - دراسات في الحديث النبوي : 73 .
5 - السنة قبل التدوين : 301 .