العرب لتطبيق نهيه عن الحديث لاحقا ، لأن الإسلام سعى لرفع مستوى العلم
ودعا إلى الكتابة والتحديث ، وقد عرفت أن عرب الجزيرة كانوا لا يعرفون
الكتابة ، فمن المحتمل القوي أن يكون الخليفة قد استغل هذا الأمر لتطبيق ما
يريده لاحقا .
وقد عرفت مواقف عمر في عهد رسول الله ثم من بعده ، ونهيه عن
الكتابة والتحديث ، كنهيه رسول الله من كتابة الكتاب الذي أراده حين
مرضه ، وتمزيقه لكتاب الخليفة الأول والذي أعطاه للمؤلفة قلوبهم ، وحرقه
لمدونات الصحابة الذين أتوه بكتبهم كي يرى أعدلها وأقومها على طلبه .
ولو لم يكن الشيخان هما الناهين عن الكتابة فمن هو الناهي إذا ؟ ولماذا
نرى الخلفاء يمنعون من الكتابة لاحقا ؟ حتى استقر أمر التدوين في عهد عمر
بن عبد العزيز ؟
هل تطبيقا لأمر النبي أم دفاعا عن قرار الخليفة ؟ !
فنحن حينما نقف على وحدة التعليل عند الخليفة وما جاء عن الصحابة
في النهي عن الحديث نعرف أن هناك اتجاه يدعم رأي الخليفة .
ومن أراد المزيد فليراجع كتابنا ( منع تدوين الحديث ) و ( السنة بعد الرسول ) .
منع تدوين الحديث — صفحة 28
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص٢٨