وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن العزيز داعية إلى الكتابة والقراءة ،
كقوله تعالى : ( ن والقلم وما يسطرون ) ( 1 ) وقوله : ( فاكتبوه ) ( 2 ) أو : ( لا تسأموا
أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا ) ( 3 ) ، وغيرها .
وقد أحصى الشيخ محمد عزت دروز الآيات التي تتعلق بالكتابة
وأدواتها من قلم وسجل وصحف فوجدها ثلاثمائة آية ، كما أحصى كلمات
القراءة ومشتقاتها فوجدها قد وردت تسعين مرة .
وأن السنة كانت قد دعت إلى ذلك ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كتب عني
علما " ، و : " اكتبوا هذا العلم " ، و : " استعن على حفظك بيمناك " ، و : " قيدوا " ،
و : " اكتب ولا حرج " ، وغيرها .
وقد جرت السنة العملية عند رسول الله على ذلك ، إذ كان له كتاب
يكتبون له الوحي ويراسل بواسطتهم الملوك والرؤساء .
وجاء عنه أنه أمر بكتابة الأحكام التي قالها يوم فتح مكة لأبي شاد اليمني
بطلب منه ، وأمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكتابة الفرائض والأحكام فدونت وكانت عند أبي
بكر بن عمرو بن حزم .
وقد جعل رسول الله عبد الله بن سعيد بن العاص يعلم الراغبين بالكتابة
والخط في مسجده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وكان قد جعل فداء أسرى بدر تعليم كل واحد منهم عشرة من
المسلمين الكتابة والخط .
هامش
1 - القلم : 1 .
2 - البقرة : 282 .
3 - البقرة : 282 .