وقال الزركشي : وقد صنف الحافظ ابن عبد البر جزءا سماه "
الاستظهار في طريق حديث عمار " وقال هذا الحديث من إخبار
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالغيب وأعلام نبوته ، وهو من أصح الأحاديث ، ثم قال
الزركشي : عمارا كان مع علي وقتله أصحاب معاوية ( 1 ) .
وقال ابن الوزير : وأما ترك البخاري لأول الحديث فغير قادح ; لأن
آخره أشد وعيدا من أوله ، ولعله ترك أوله تقية من المتعصبين ، فقد ثبت
في ترجمته أنه امتحن ( 2 ) ، وذكر ابن حجر أنه مات وكتابه مسودة لم
تبيض ، ثم قال : ويدل على تقية البخاري في شأن عمار ، أنه لم يذكر
حديثه هذا في مناقبه وفي صحيحه ، وإنما احتال لذكره في مواضع لا
ينتبه الطلبة فيها ، مثل باب : مسح الغبار في كتاب " الجهاد " ( 3 ) والتعاون في
بناء المساجد في كتاب " الصلاة " ( 4 ) موهما أنه ما أورده إلا للتعريف بهذه
الأحكام المعلومة التي لا يهم محصل بإيثارها على معرفة الحق من
الباطل في فتنة أهل الإسلام ، انتهى كلام المصنف في هوامش "
التلخيص " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 2 : 257 .
( 2 ) ولا يصح ذلك لأن البخاري من الذين لبى دعوة الخلفاء قبل المتوكل وبعده من دون
محنة وزجر ولم يورد في امتحانه شيئا كما ذكرنا في ترجمته .
( 3 ) صحيح البخاري كتاب الصلاة 1 : 122 باب التعاون في بناء المسجد رقم
447 ، 4 : 25 كتاب الجهاد باب مسح الغبار رقم 2812 .
( 4 ) صحيح البخاري كتاب الصلاة 1 : 122 باب التعاون في بناء المسجد رقم
447 ، 4 : 25 كتاب الجهاد باب مسح الغبار رقم 2812 .
( 5 ) المصدر السابق 2 : 259 .