وإنما أخرج البخاري حديث " ويح عمار يدعوهم إلى الجنة
ويدعونه إلى النار " ( 1 ) .
وفي صحة حديث عمار قال ابن عبد البر : " تواترت الأخبار بذلك
وهو من أصح الحديث ، وقال ابن دحية : لا مطعن في صحته ، ولو كان
غير صحيح لرده معاوية " .
وفي تخريج الزركشي على أحاديث الرافعي ذكر ألفاظ هؤلاء
المخرجين للحديث ، وقيل عن ابن دحية أنه قال : كيف يكون فيها
اختلاف ، وقد رأينا معاوية نفسه حين لم يقدر على إنكاره قال : إنما قتله
من أخرجه ! ولو كان حديثا فيه شك لرده وأنكره ، وقد أجاب علي ( عليه السلام )
عن قول معاوية بأن قال : فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قتل حمزة حين أخرجه وهذا
من علي ( عليه السلام ) إلزام لا جواب عنه ، انتهى بلفظه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار 2 : 256 .
( 2 ) نفس المصدر 2 : 257