في استحباب الشرب بكأس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ يورد ابن حجر قول
البخاري : رأيت كأس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالبصرة فشربت منه ( 1 ) ( 2 ) .
وهذه ليست موجودة في النسخة التي بين يديه ، ويذكر وجودها في
نسخة القرطبي .
وهناك أيضا رواية " زنا قردة في الجاهلية ورجمها " ، وقد وردت في
نسخ صحيح البخاري بزيادة ونقصان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 10 : 103 كتاب الأشربة باب التبرك - الشرب بكأس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 2 ) وهذا نصه : " ذكر القرطبي في " مختصر البخاري " أنه رأى في بعض النسخ القديمة
من صحيح البخاري : قال أبو عبد الله البخاري : رأيت هذا القدح بالبصرة وشربت منه ،
وكان اشتري من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف .
( 3 ) جامع الأصول 12 : 366 رقم 9447 ، روى ابن الأثير في " جامع الأصول " :
( خ - عمرو بن ميمون ) قال الحميدي حكى أبو مسعود - يعني الدمشقي - أن للبخاري
في الصحيح حكاية من رواية حصين ، عنه قال : " رأيت في الجاهلية قردة اجتمع
عليها قردة قد زنت ; فرجموها ; فرجمتها معهم " . كذا حكى أبو مسعود ولم يذكر في
أي موضع قد أخرجه البخاري من كتابه ، فبحثنا عنه فوجدناه في بعض النسخ - لا
في كلها - قد ذكره في أيام الجاهلية ، وليس في رواية النعيمي عن الفربري أصلا شي
من هذا الخبر في القردة ولعلها من المقحمات التي أقحمت في كتاب البخاري والذي
قاله البخاري في " التاريخ الكبير " : عن عمرو بن ميمون قال : " رأيت في الجاهلية
قردة اجتمع عليها قردة ، فرجموها ، فرجمتها معهم " ، وليس فيه : " قد زنت " . فإن
صحت هذه الزيادة فإنما أخرجها البخاري دلالة على أن عمرو بن ميمون قد أدرك
الجاهلية ، ولم يبال بظنه الذي ظنه في الجاهلية . هذا لفظ الحميدي في كتابه .
وترى في هذه العبارة : خلو بعض النسخ في عصر الحميدي من هذه الرواية ; مع ما
نرى في النسخ الموجودة المطبوعة ورودها في كتاب " بدء الخلق " في مناقب
الأنصار ، باب " أيام الجاهلية " .
وروى ابن الأثير أيضا : " ويح عمار تقتله الفئة الباغية " وقال : قال الحميدي : في هذا
الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا من طريقي هذا الحديث ، ولعلها لم
تقع إليه فيهما ، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك . وأخرجها أبو بكر البرقاني ،
وأبو بكر الإسماعيلي قبله ، وفي هذا الحديث عندهما : أن رسول الله قال : " ويح عمار
تقتله الفئة الباغية ; يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " . قال أبو مسعود الدمشقي
في كتابه : " لم يذكر البخاري هذا الزيادة . . . " وعدم ذكر البخاري الذيل المذكور في
حديث عمار في إحدى الاحتمالات عند الحميدي ( فحذفها لغرض ) وهو أمر يبحث
عنه في ترجمة البخاري نفسه وعقيدته ومذهبه .