عند من له تحقيق واطلاع ، وقد بنيا ما فيه في حواشيه وروايته عن أحمد
صحة الحديث وأمثال ذلك ( 1 ) .
وما يثير الدهشة إنه ومع كثرة المناقشات في حذف رواية عمار
المذكورة هو وجودها في النسخ التي بين أيدينا ! ! فمن أين مصدر ذلك
إذن ؟ ! ! وقد بحثنا في ذلك في كتابنا وقفة مع البخاري فراجع .
ومن هنا يمكن القول أن ما يوجد بين دفتي البخاري وفي جميع
مجلداته ليس كله من تصنيف محمد بن إسماعيل البخاري ، وهذه نقطة
أخرى .
والثالثة تتعلق بنفس الكتاب أيضا وهي مسألة تصحيحه ، فالصحيح
يعني إطلاق الصحة على جميع رواياته ، مع أن تخصيص الأكثر في
العمومات قبيحة ، وفي الوقت الذي يؤكد فيه البعض خروج الأكثر أو
القريب منها عن إطار الصحة وفيها : التعليقات ، والتراجم ، والشواهد ،
والمقرونات .
وتعليقات البخاري وهي على قسمين : تعليقات مجزومة معتبرة
وتعليقات غير مجزومة ليست معتبرة ( 2 ) ، وهكذا المتابعات الشواهد
والتراجم والمكررات ، وجميعها يشتمل على نصف الكتاب تقريبا ،
هامش
( 1 ) توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار 2 : 260 .
( 2 ) انظر علوم الحديث : 73 ، المقنع 1 : 211 ، التقييد والايضاح : 115 ، فتح المغيث 1 :
55 ، تدريب الراوي 1 : 91 - 93 .