تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأما قوله عز وجل : فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا 1 ) فإن ذلك خاصة . وأما قوله : فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب 2 ) فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال قال الله عز وجل لقد حقت كرامتي أو قال : مودتي - لمن يراقبني ويتحاب بجلالي إن وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر ، قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، ولكنهم تحابوا بجلال الله ويدخلون الجنة بغير حساب ، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم برحمته . وأما قوله : فمن ثقلت موازينه وخفت موازينه فإنما يعني الحساب ، توزن الحسنات والسيئات ، والحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان . فقال عليه السلام : وأما قوله : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى
شرح
وقيل : تظهر علامات الحسنات وعلامات السيئات في الكفتين فيراها الناس . وقيل : تظهر للحسنات صورة حسنة ، وللسيئات صورة سيئة . وقيل : يوزن نفس المؤمن والكافر ، حتى أن الرجل العظيم الجثة لا يزن جناح بعوضة . وثالثها : أن المراد بالوزن ظهور مقدار المؤمن في العظم ومقدار الكافر في الذلة ، ثم قال : وأحسن الأقوال القول الأول وبعده الثاني ( 1 ) . 1 ) أي : لا قيمة لهم ولا كرامة عندنا ، ولا نعتد بهم بل نستخف بهم ونعاقبهم ، يقول العرب : ما لفلان عندنا وزن أي قدر ومنزلة ، وهذه الآية خاصة بأهل الكتاب . 2 ) أي : زيادة على ما يستحقونه تفضلا منه تعالى ، ولو كان على مقدار العمل فقط لكان بحساب .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 399 .