تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المجوس من حماقاتها في أهرمن ففاسد 1 ) بما يفسد به قدم الأجسام ، ولدخولهما في تلك الجملة اقتصرت على هذا الكلام فيهما ولم افرد كلا منهما بما يسأل عنه منه . 6 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه ، بنيسابور سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام وأنا حاضر فقال له : إني أقول : إن صانع العالم اثنان ، فما الدليل على أنه واحد ؟ فقال : قولك : إنه اثنان دليل على أنه واحد لأنك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه وأكثر من واحد مختلف فيه .
شرح
فلما رأى ملك النور هذا الامتزاج أمر ملكا من ملائكته ، فخلق هذا العالم على هذه الهيئة لتخلص أجناس النور من أجناس الظلمة ، وإنما سارت الشمس والنجوم والقمر لاستصفاء أجزاء النور من أجزاء الظلمة . وقالوا : ان أجناس النور خمسة ، أربعة منها أبدان والخامسة روحها ، فالأبدان : النار ، والريح ، والنور ، والماء ، وروحها النسيم . وللظلمة خمسة أجناس ، أربعة منها أبدان ، والخامسة روحها ، فالأبدان هي : الحريق ، والظلمة ، والسموم ، والضباب ، وروحها الدخان ، وهو يتحرك في هذه الأبدان . ثم إنهم أطالوا الكلام في تفاصيل هذه الخرافات ، وقد قدمنا طرفا منها فارجع إليها ( 1 ) . 1 ) ذهب المجوس إلى أن فاعل الخير هو يزدان ، وفاعل الشر هو أهرمن ويعنون به الشيطان .
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 247 - 248 .