تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تكلموا في ما دون العرش ولا تكلموا في ما فوق العرش 1 ) فإن قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهوا حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه . 8 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد ، فرفع يديه إلى السماء وقال : تعالى الله الجبار إن من تعاطى ما ثم هلك . 9 - وبهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : وأن إلى ربك المنتهى ( 1 ) قال : إذا انتهى الكلام إلى الله عز وجل فأمسكوا . 10 - وبهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير : عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا محمد إن الناس لا يزال بهم المنطق حتى يتكلموا في الله ، فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله إلا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ .
شرح
1 ) وذلك أن الكلام فيما فوق العرش مقام من مقامات التوحيد لا تهتدي إليه العقول وحدها ، ولم يرخص للأنبياء وأوصيائهم في الكشف عنه ، فبقي مختوما بختام الله . وأما سيد الموحدين أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : سلوني عما فوق العرش وما تحت الثرى ، فاني أعلم ما هناك علم إحاطة لا علم خبر .
هامش
( 1 ) النجم : 42 .
نور البراهين — صفحة 508 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي