مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تكلموا في ما دون العرش ولا تكلموا في
ما فوق العرش 1 ) فإن قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهوا حتى كان
الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه وينادى من خلفه فيجيب من
بين يديه .
8 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد ، فرفع يديه إلى السماء وقال : تعالى الله
الجبار إن من تعاطى ما ثم هلك .
9 - وبهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ،
عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : وأن
إلى ربك المنتهى ( 1 ) قال : إذا انتهى الكلام إلى الله عز وجل فأمسكوا .
10 - وبهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير : عن أبي أيوب الخزاز ، عن
محمد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا محمد إن الناس لا يزال بهم
المنطق حتى يتكلموا في الله ، فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله إلا الله الواحد
الذي ليس كمثله شئ .
شرح
1 ) وذلك أن الكلام فيما فوق العرش مقام من مقامات التوحيد لا تهتدي إليه
العقول وحدها ، ولم يرخص للأنبياء وأوصيائهم في الكشف عنه ، فبقي مختوما
بختام الله . وأما سيد الموحدين أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : سلوني عما
فوق العرش وما تحت الثرى ، فاني أعلم ما هناك علم إحاطة لا علم خبر .
هامش
( 1 ) النجم : 42 .