تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
صادقين ) ( 1 ) فجعل علم الصدق والايمان بالبرهان ، وهل يؤتى بالبرهان الا في الجدال بالتي هي أحسن . قيل : يا بن رسول الله فما الجدال بالتي هي أحسن والتي ليست بأحسن ؟ قال : أما الجدال بغير التي هي أحسن ، فأن تجادل مبطلا ، فيورد عليك باطلا ، فلا ترده بحجة قد نصبها الله تعالى ، ولكن تجحد قوله أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله ، فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة ، لأنك لا تدري كيف المخلص منه ، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء اخوانهم وعلى المبطلين . أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته ، وضعف في يده حجة له على باطله . وأما الضعفاء منكم ، فتعمى قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل . وأما الجدال بالتي هي أحسن ، فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من يجحد البعث بعد الموت واحياءه له ، فقال الله تعالى حاكيا عنه وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم فقال في الرد عليه قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم × الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ( 2 ) يعني : ان ابتداءه أصعب عندكم من اعادته الحديث ( 3 ) . ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام في حديث الشامي قال عليه السلام : يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته ، فقلت : جعلت فداك اني سمعتك تنهي عن الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام ، يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما
هامش
( 1 ) البقرة : 111 . ( 2 ) يس : 78 - 80 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 : 125 - 126 عن الاحتجاج .