يعلم ذلك ثم يزيدهم 1 ) ثم لا يقطعه عنهم ، وكذلك قال الله عز وجل في
كتابه : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا
العذاب 2 ) ( 1 ) وقال عز وجل لأهل الجنة : عطاء غير مجذوذ ( 2 ) وقال
عز وجل وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة ( 3 ) فهو عز وجل
يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة ، أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا
أليس يخلف مكانه ؟ ! قال : بلى ، قال : أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف
مكانه ؟ ! قال سليمان : لا ، قال : فكذلك كل ما يكون فيها إذا أخلف مكانه
فليس بمقطوع عنهم ، قال سليمان : بل يقطعه عنهم فلا يزيدهم قال
الرضا عليه السلام : إذا يبيد ما فيهما ، وهذا يا سليمان إبطال الخلود وخلاف
الكتاب لان الله عز وجل يقول : لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ( 4 )
ويقول عز وجل : عطاء غير مجذوذ ويقول عز وجل : وما هم منها
بمخرجين ( 5 ) ويقول عز وجل : خالدين فيها أبدا ( 6 ) ويقول عز
وجل : وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة فلم يحر جوابا .
شرح
بالشئ قبل وقوعه ، وذلك أن ما يخرج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج
محصور متناه ، وهو عاد ومحيط بما سيأتي في الزمان المستقبل .
1 ) أي : ان علمه سبحانه بالزيادة قبل تحقق وقوعها لا يوجب انقطاعها .
2 ) ذكر المفسرون فيه أقوالا :
أحدها : أن الله سبحانه يجد لهم جلودا غير الجلود التي احترقت على ظاهر
هامش
( 2 ) النساء : 56 .
( 2 ) هود : 108 .
( 3 ) الواقعة : 33 .
( 4 ) ق : 35 .
( 5 ) الحجر : 48 .
( 6 ) في أحد عشر موضعا من القرآن .