10 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله
البرقي رحمه الله ، عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم ،
عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي :
اكتب فأملى علي : أن من قولنا ان الله عز وجل يحتج على العباد بما
آتاهم وما عرفهم 1 ) ، ثم أرسل إليهم رسولا 2 ) ، وأنزل عليه الكتاب ، فأمر
فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصوم ، فأنام رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة 3 )
شرح
منها : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : كل
شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل
الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو
خدع فبيع أو قهرا ، وامرأة تحتك وهي أختك أو رضعتك ، والأشياء كلها على
هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( 1 ) .
1 ) المراد معرفته سبحانه التي عرفها للعباد باظهار الدلائل الواضحة الدالة
عليها مع ما فطرهم عليه من معرفته ونفي الشريك عنه .
2 ) دليل على أن المراد بالمعرفة ما قلناه ، لان ارسال الرسول إنما يتأخر عن
معرفته سبحانه لا عن غيرها ، وفيه بيان أن لا تضييق على العباد فيما أمروا به ، ثم
عمم نفي التضييق عليهم في جميع ما كلفوا به اتيانا وتركا ، وفيه إشارة إلى نفي
الجبر .
وقوله ( ولله عليه الحجة ) كالدليل على ذلك ، فإنه لا حجة على المجبور
لكونه مقدورا .
3 ) وذلك أنه لما رجع من بعض غزواته ووصل إلى المعرس قرب المدينة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 226 ح 9 . وفروع الكافي 5 : 313 - 314 ح 40 .