تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
رقاده ولذيذ وساده فيتهجد في الليالي ويتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له وإبقاء عليه فينام حتى يصبح ويقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي . 13 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : أن يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، وإنما أبتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي ، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي فأطاع أمري .
شرح
التخلف عن النظر وإصابة الحق . وثالثها : أن المراد بذلك أهل التوراة والإنجيل ، أي : تعلمون ذلك في الكتابين . قال المرتضى طاب ثراه : استدل أبو علي الجبائي بقوله تعالى ( جعل لكم الأرض فراشا ) وفي آية أخرى ( بساطا ) على بطلان ما يقوله المنجمون من أن الأرض كروية الشكل ، قال : وهذا القدر لا يدرك ، لأنه يكفي في النعمة علينا أن يكون في الأرض بسائط ومواضع مفروشة ومسطوحة ، وليس يجب أن يكون