تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار 1 ) .
شرح
باب الأمر والنهي والوعد والوعيد 1 ) قال الفاضل الدواني في شرح العقائد : المعتزلة والخوارج أوجبوا عقاب صاحب الكبيرة إذا مات بلا توبة ، وحرموا عليه العفو ، واستدلوا عليه بأن الله تعالى أوعد مرتكب الكبيرة بالعقاب ، فلو لم يعاقب لزم الخلف في وعده والكذب في خبره ، وهما محالان . ثم قال بعد أجوبة كثيرة : الوجه في الجواب أن الوعد والوعيد مشروطان بقيود وشروط معلومة من النصوص ، فيجوز التخلف بسبب انتفاء بعض تلك الشروط ، وأن الغرض منها إنشاء الترغيب والترهيب . ثم قال : واعلم أن بعض العلماء ذهب إلى أن الخلف في الوعيد جائز على الله تعالى ، وممن صرح به الواحدي في التفسير الوسيط في قوله تعالى في سورة النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ( 1 ) الآية ، حيث قال : والأصل في هذا أن الله تعالى يجوز أن يخلف الوعيد ، وإن كان لا يجوز أن يخلف الوعد . وبهذا وردت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيما أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الاصفهاني ، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي وأبو جعفر السلمي ، قالوا : حدثنا هدبة ابن خالد ، حدثنا سهل بن أبي حزم ، حدثنا ابن الميالي ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من وعده الله على عمله ثوابا فهو منجز له ، ومن أوعده على عمله عقابا فهو بالخيار .
هامش
( 1 ) النساء : 93 .