11 - حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي ، قال : حدثنا يوسف بن
محمد ابن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما ، عن الحسن بن علي ،
عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن موسى
الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد
بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام في قول الله عز وجل : الذي جعل
لكم الأرض فراشا ( 1 ) قال : جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لأجسادكم ،
لم يجعلها شديدة الحمي والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرد فتجمدكم ،
ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم ، ولا شديدة النتن فتعطبكم ، ولا
شديدة اللين كالماء فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم
وأبنيتكم وقبور موتاكم ، ولكنه عز وجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون
به وتتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم ، وجعل فيها ما تنقاد به
لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم فلذلك جعل الأرض فراشا لكم ، ثم
قال عز وجل والسماء بناء أي سقفا من فوقكم محفوظا ، يدير فيها
شرح
وبعضهم أخطأ ، والمخطئ ان لم يكن مثابا لا مؤاخذة عليه .
وهذا عذر غريب ، وذلك لان في واقعة الجمل قتل عشرون ألفا ، وفي وقائع
صفين ما يزيد على ثمانين ألفا ، فإذا كان معاوية معذورا ، وطلحة والزبير
معذورين ، فلا يبقى أحد فعل ذنبا لا عذر له ، ويا ليتهم لما أحبوا أم المؤمنين
والرجلين ومعاوية ، وقالوا : انهم كانوا محقين معذورين ، نسبوا الغلط والخطأ إلى
أمير المؤمنين ، لأنه عليه السلام استحل قتل معاوية والزبير وطلحة ومن كان معهما
هامش
( 1 ) البقرة : 22 .