2 - حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال :
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن
البرقي ، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال ، قرأت على أبي عمر
الصنعاني عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : رب أشعث أغبر ذي طمرين 1 ) مدفع بالأبواب لو أقسم على
الله عز وجل لأبره .
3 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه
عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن محمد بن المنكدر ،
قال : مرض عون بن عبد الله بن مسعود فأتيته أعوده فقال : ألا أحدثك
شرح
استدل به أهل الحلول من الصوفية على ما حكيناه عنهم من القول باتحاده تعالى
بالمخلوقات ، أو بخصوص الأصفياء والخلص منهم ، كقول العطار : ليس في جبتي
سوى الله .
وأما المحققون من أهل التوحيد ، فقال بعضهم : المراد بهذه الصيرورة لازمها
من حفظ هذه المذكورات من الأعضاء ، من أن تستعمل في معصيته . أو المراد
بسمعه مسموعه ، أي : لا يسمع الا ذكري ، ولا يلتذ الا بتلاوة كتابي ، ولا ينظر الا
في عجائب ملكوتي الدالة على وجودي وصفاتي ، ولا يبطش ولا يمشي الا لما
فيه رضاي .
وقال آخرون : التحقيق أنه مجاز وكناية عن نصرة الله لعبده المقر به إليه بما
ذكر ، وتأييده واعانته وتوليه في جميع أموره ، حتى كأنه تعالى نزل نفسه من
عبده منزلة الجوارح والآلات التي بها يسمع ويبصر ويبطش ويمشي .
1 ) الطمر بالكسر : الثوب الخلق ، أو الكساء البالي .