عبدي يتنفل لي حتى أحبه 1 ) ، ومتى أحببته كنت له سمعا وبصرا
ويدا ومؤيدا 2 ) ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن من عبادي
المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده
ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته
لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغناء ولو
أفقرته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا
بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا
يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك ، إني ادبر عبادي لعلمي
بقلوبهم ، فإني عليم خبير .
شرح
درجة . ونحو هذا مما ذكروه .
1 ) قوله ( أحبه ) بضم أوله وفتح ثالثه ، والمراد من النوافل جميع الاعمال
الغير الواجبة ، والنفل : الزيادة ، سميت به لزيادتها على الواجب . وأما تخصيصها
بالصلوات المندوبة ، فعرف طار .
وأما محبة الله سبحانه للعبد ، فهي أخص من الرحمة ، لان الرحمة انعام مطلق ،
والمحبة نعمة خاصة ، وهي كما قاله المحققون كشف الحجاب عن قلبه وتمكينه ،
من أن يطأ على بساط قربه ، فان ما يوصف به سبحانه إنما يؤخذ باعتبار الغايات
لا باعتبار المبادي ، وعلامة حبه سبحانه للعبد توفيقه للتجافي عن دار الغرور ،
والترقي إلى عالم النور ، والانس بالله والوحشة مما سواه ، وصيرورة جميع
الهموم هما واحدا .
قال بعض العارفين : إذا أردت تعرف مقامك فانظر فيما أقامك .
2 ) هذه الألفاظ وردت في أخبار كثيرة من طرق العامة والخاصة ، وربما