تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عبدي يتنفل لي حتى أحبه 1 ) ، ومتى أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا 2 ) ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغناء ولو أفقرته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك ، إني ادبر عبادي لعلمي بقلوبهم ، فإني عليم خبير .
شرح
درجة . ونحو هذا مما ذكروه . 1 ) قوله ( أحبه ) بضم أوله وفتح ثالثه ، والمراد من النوافل جميع الاعمال الغير الواجبة ، والنفل : الزيادة ، سميت به لزيادتها على الواجب . وأما تخصيصها بالصلوات المندوبة ، فعرف طار . وأما محبة الله سبحانه للعبد ، فهي أخص من الرحمة ، لان الرحمة انعام مطلق ، والمحبة نعمة خاصة ، وهي كما قاله المحققون كشف الحجاب عن قلبه وتمكينه ، من أن يطأ على بساط قربه ، فان ما يوصف به سبحانه إنما يؤخذ باعتبار الغايات لا باعتبار المبادي ، وعلامة حبه سبحانه للعبد توفيقه للتجافي عن دار الغرور ، والترقي إلى عالم النور ، والانس بالله والوحشة مما سواه ، وصيرورة جميع الهموم هما واحدا . قال بعض العارفين : إذا أردت تعرف مقامك فانظر فيما أقامك . 2 ) هذه الألفاظ وردت في أخبار كثيرة من طرق العامة والخاصة ، وربما
نور البراهين — صفحة 396 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي