تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
تبارك وتعالى الأرواح في الأبدان بعد كونها في ملكوته الاعلى في أرفع محل 1 ) ؟ فقال عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى علم أن الأرواح في شرفها
شرح
1 ) قد تحيرت العقلاء في حقيقة الروح ، أعني : النفس الناطقة ، وهو المعني بها في القرآن والحديث ، حتى أنه قال بعض الاعلام : ان قول أمير المؤمنين عليه السلام كذلك لا يمكن التوصل إلى معرفة النفس ، وقوله تعالى يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم الا قليلا ( 1 ) مما يعضد ذلك . والأقوال في حقيقتها وان كانت متشعبة الا أنها ترجع إلى أربعة عشر قولا . قال شيخنا بهاء الملة والدين عطر الله مرقده : المذاهب في حقيقة النفس كثيرة ، والدائر منها على الألسنة المذكورة في الكتب المشهورة أربعة عشر مذهبا : أحدها : هذا الهيكل المحسوس المعبر عنه بالبدن . وثانيها : أنها القلب ، أعني : العضو الصنوبري اللحماني المخصوص . وثالثها : أنها الدماغ . ورابعها : أنها أجزاء لا تتجزأ في القلب ، وهو مذهب النظام ومتابعيه . وخامسها : أنها الأعضاء الأصلية المتولدة من المني . وسادسها : أنها المزاج . وسابعها : أنها الروح الحيواني ، ويقرب منه ما قيل : إنها جسم لطيف سار في البدن كسريان الماء في الورد والدهن في السمسم . وثامنها : أنها الماء . وتاسعها : أنها النار والحرارة الغريزية . وعاشرها : أنها النفس .
هامش
( 1 ) الاسراء : 85 .
نور البراهين — صفحة 400 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي