لنا ليبينوا لنا مقاديرها ، وإنما أنكرنا أن يكون الله عز وجل حكم بها على
عباده ومنعهم من الانصراف عنها ، أو أن يكون فعلها وكونها ، فأما أن
يكون الله عز وجل خلقها خلق تقدير فلا ننكره .
وسمعت بعض أهل العلم يقول : إن القضاء على عشرة أوجه : فأول
وجه منها العلم وهو قول الله عز وجل : إلا حاجة في نفس يعقوب
قضاها 1 ) ( 1 ) يعني علمها .
والثاني الاعلام وهو قوله عز وجل : وقضينا إلى بني إسرائيل في
الكتاب وقوله عز وجل : وقضينا إليه ذلك الامر أي أعلمناه .
والثالث الحكم وهو قوله عز وجل : والله يقضي بالحق أي يحكم
بالحق .
والرابع القول وهو قوله عز وجل : والله يقضي بالحق ( 2 ) أي يقول
الحق .
والخامس الحتم وهو قوله عز وجل : فلما قضينا عليه الموت ( 3 )
يعني حتمنا ، فهو القضاء الحتم .
والسادس الامر وهو قوله عز وجل : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه
يعني أمر ربك .
شرح
من الباقين في المدينة من المهلكين ، أي : قضينا أنها تهلك كما يهلكون ( 4 ) .
1 ) وقال : يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما
هامش
( 1 ) يوسف : 68 .
( 2 ) المؤمن : 20 .
( 3 ) سبأ : 14 .
( 4 ) مجمع البيان 3 : 340 .