17 - حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر
ابن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ،
قال : حدثني جدي يحيى بن الحسن ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، قال :
حدثني ابن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة ، عن أبي حفص الأعشى ، عن
أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا
الحائط فاتكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ، ثم
قال لي : يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا ، أعلى الدنيا حزنك ؟
فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، فقلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول ،
قال : أفعلى الآخرة حزنك ؟ فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر ، قلت : ما
على هذا أحزن وإنه لكما تقول ، قال : فعلى ما حزنك ؟ فقلت : لما أتخوف
شرح
عليه بعد الاجماع الآيات الناصة على مدح من أنفق مما رزقه الله ، والحرام لا
يمدح منفقه بل هو مذموم على لسان الشرع والعرف .
وما رواه صاحب الكافي مسندا إلى أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
في حجة الوداع : ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى
تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ من
الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله ، فإن الله تعالى قسم الأرزاق بين خلقه
حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى الله وصبره ، أتاه الله رزقه من حله ، ومن هتك
حجاب ستر الله عز وجل وأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب
عليه ( 1 )
قال شيخنا البهائي نور الله مرقده في شرح هذا الحديث : الرزق عند
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 80 ح 1 .