وعلمه ، وأما الفضائل فليست بأمر الله 1 ) ولكن برضى الله وبقضاء الله وبقدر
الله وبمشيته وبعلمه ، وأما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر
الله وبمشيته وبعلمه ، ثم يعاقب عليها .
قال مصنف هذا الكتاب : قضاء الله عز وجل في المعاصي حكمه فيها ،
ومشيته في المعاصي نهيه عنها ، وقدره فيها علمه بمقاديرها ومبالغها .
10 - وبهذا الاسناد قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الدنيا كلها جهل إلا
مواضع العلم ، والعلم كله حجة إلا ما عمل به ، والعمل كله رياء إلا ما كان
مخلصا 2 ) ، والاخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له .
11 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المؤدب رضي الله عنه ، قال : حدثنا
علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن
خالد ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر
ابن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه
الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله جل جلاله : من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري
فليلتمس إلها غيري 3 ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : في كل قضاء الله خيرة
للمؤمن .
شرح
1 ) المراد من الفضائل هنا : السنن والمستحبات ، والمعنى أنه تعالى لم يأمر
بها على سبيل الالزام .
2 ) فيه دلالة على أن الأصل في العمل والشائع منه ما كان على سبيل
الرياء ، ولهذا كان مستثنى منه ، وكذلك البواقي .
3 ) فيه تعريض بالقدرية المعتزلة .