تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا علي بن زياد ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه - وكان مع علي عليه السلام يوم صفين وفيما بعد ذلك - قال : بينا علي بن أبي طالب عليه السلام يعبى الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته 1 ) تأكلا وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز 2 ) ، وبيده حربة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو متقلد سيفه ذو الفقار 3 ) فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال عليه السلام : لئن قلت ذاك إنه غير مأمون على دينه وإنه لأشقى القاسطين 4 ) وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه ،
شرح
1 ) أي : يلعب . 2 ) مأخوذ من الرجز من بحور الشعر معروف ، ونوع من أنواع الشعر يكون كل مصراع منه منفردا ، وتسمى قصائده أراجيز ، واحدها أرجوزة ، منها : ألفية ابن مالك في علم النحو ، سمى به فرسه صلى الله عليه وآله لحسن صهيله ، فكأنه يرتجز فيه . 3 ) في النهاية الأثيرية : سمى به لأنه كان فيه حفر صغار حسان مثل حززات الظهر ، والمفقر من السيوف الذي فيه حزوز مطمئنة ( 1 ) . وفي الحديث سمي هذا السيف بذي الفقار ، لأنه ما ضرب به رجلا إلا أفقره . 4 ) في نهاية الجزري : في حديث علي عليه السلام : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 : 464 .