زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا علي بن
زياد ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي حيان التيمي ،
عن أبيه - وكان مع علي عليه السلام يوم صفين وفيما بعد ذلك - قال : بينا علي بن
أبي طالب عليه السلام يعبى الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له
يتأكل تحته 1 ) تأكلا وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز 2 ) ،
وبيده حربة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو متقلد سيفه ذو الفقار 3 ) فقال رجل من
أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ،
فقال عليه السلام : لئن قلت ذاك إنه غير مأمون على دينه وإنه لأشقى القاسطين 4 )
وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ، ليس
أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو
يقع عليه حائط أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه ،
شرح
1 ) أي : يلعب .
2 ) مأخوذ من الرجز من بحور الشعر معروف ، ونوع من أنواع الشعر يكون
كل مصراع منه منفردا ، وتسمى قصائده أراجيز ، واحدها أرجوزة ، منها : ألفية
ابن مالك في علم النحو ، سمى به فرسه صلى الله عليه وآله لحسن صهيله ، فكأنه يرتجز فيه .
3 ) في النهاية الأثيرية : سمى به لأنه كان فيه حفر صغار حسان مثل حززات
الظهر ، والمفقر من السيوف الذي فيه حزوز مطمئنة ( 1 ) . وفي الحديث سمي هذا
السيف بذي الفقار ، لأنه ما ضرب به رجلا إلا أفقره .
4 ) في نهاية الجزري : في حديث علي عليه السلام : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 : 464 .