تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا أو وعدا غير مكذوب 1 ) ، والحديث طويل ، أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب الدلائل والمعجزات .
شرح
والمارقين ، الناكثين أهل الجمل ، لأنهم نكثوا بيعتهم ، والقاسطين أهل صفين ، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه ، والمارقين : الخوارج ، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( 1 ) . 1 ) قدح جماعة من النواصب من أجل هذا فيما وقع الاجماع عليه من أنه عليه السلام أشجع الناس ، كما علم من مواقع حروبه ، وقالوا : إن المخبر الصادق المصدق أخبره بأنه لا يقتل في الحروب ، وإنه سيقتل في صلاته ، بل عين له الوقت بأنه شهر رمضان ، فيكون حينئذ قدم على نار الحرب واثقا بالحياة ، فلا فضل له على غيره في الشجاعة والاقدام على الحرب . والجواب أما أولا : فبأنه معارض بما تفردتم بروايته من أنه صلى الله عليه وآله أخبر أبو بكر وعمر بخلافتهما بعده ، وأنهما يليان الأمة بعده ، فإذا تحقق عندكم وعندهما مثل هذا ، دل على بقاءهما بعده وتضمن أخبارهما بالبقاء والحياة ، فما كان المانع لهما عن مباشرة الحروب وأعمال الشجاعة وقوة الجنان ، ولم فرا عامة الحروب خصوصا حرب أحد وواقعة خيبر . وأما ثانيا : فبأنه ورد في واضحات الاخبار أنه صلى الله عليه وآله إنما أخبره بالشهادة مجملا من أول أمره إلى انقضاء وقعة أحد التي ما باشر نار حربها سواه عليه السلام ، كما شهد به كتب الفريقين ، ولما هزم الكتائب وأتى النبي صلى الله عليه وآله وهو على الأرض
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 : 60 .