تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
معرفته 1 ) ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم 2 ) لسبق علمه فيهم ، ولم يمنعهم إطاقة القبول 3 ) منه لان علمه أولى بحقيقة التصديق ، فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، وإن قدروا أن يأتوا حلالا تنجيهم 4 ) عن معصيته وهو معنى شاء ما شاء 5 ) ، وهو سر .
شرح
وارتكابهم أسباب السعادة . 1 ) أي : منحهم الألطاف والتوفيقات الإلهية وخفف عليهم العمل ، فعملوا بما فيه سعادتهم ونجاتهم . 2 ) أي : إنه تعالى لما علم فيهم اختيار الشقاوة ، فمنعهم الألطاف والتوفيقات التي وهبها السعداء تفضلا منه سبحانه ، وإلا فالهداية إلى النجدين طريق الخير وطريق الشر مما ألزمها الفريقين ، لوجوبها عليه سبحانه ، فعبر عن التخلية ونفسه بالقوة التي يباشر بها المعاصي بجامع كونهما من دواعي الفعل وشروطه . 3 ) يعني به : القدرة على الطرف الآخر ، وأما على ما في الكافي من قوله ( ومنعهم إطاقة القبول منه ) فقيل : إن المنع مصدر مضاف إلى الفاعل ، أي : منعوا أنفسهم إطاقة القبول ، ويجوز أن يقرأ على صيغة الماضي ، بل هو الظاهر منه ، ومعناه كما سبق أنه تعالى منعهم الألطاف والهدايات التي يستحقها أهل الطاعة بنياتهم الحسنة ، لا أنه سبحانه سلبهم القدرة على الفعل . 4 ) في بعض النسخ ( خلالا ) بالخاء المعجمة ، أي : وإن قدروا على أن يفعلوا خصالا تنجيهم من العذاب ، لكنهم لم يفعلوا ، وفي أكثر النسخ بالمهملة ، أي : حالات وصفات تكون سبب سعادتهم ، وأما على ما في الكافي من قوله ( ولم يقدروا على أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه ) فالمعنى كما سبق من أنه لما تعلق العلم القديم بشقاوتهم اختيارا منعهم وجوه الفضل والاحسان الذي منحه غيرهم ، فمن ثم ثقل عليهم أن يأتوا بما يكون سببا لنجاتهم . 5 ) أي : ما ذكرناه من لحوق السعادة للسعداء والشقاوة للأشقياء بالتفضل