تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الله عليه السلام : أيها السائل علم الله عز وجل ألا يقوم أحد من خلقه بحقه 1 ) ، فلما علم 2 ) بذلك وهب لأهل محبته القوة على
شرح
بل لبيان الحكم في الخاص وإن لم يختص به . باب السعادة والشقاوة 1 ) قال شيخنا المحقق أبقاه الله تعالى : هذا الخبر مأخوذ من الكافي ، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق ، وإنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، وفي الكافي هكذا : أيها السائل حكم الله عز وجل لا يقوم أحد من خلقه بحقه ، فلما حكم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ومنعهم إطاقة القبول منه ، فوافقوا ما سبق في علمه ولم يقدروا أن يأتوا حالا ينجيهم من عذابه ، لان علمه أولى بحقيقة التصديق ، وهو معنى شاء ما شاء ، وهو سره ( 1 ) ( 2 ) . أقول : لعل الصدوق رحمه الله نقل هذه الرواية برواية الكليني لكن من غير الكافي ، إما من محفوظاته أو من باقي كتبه ، وإلا فنسبة التحريف في الخبر ليوافق المذهب ، مما لا يمكن نسبته إلى الشيخ الصدوق . وقوله ( لا يقوم أحد من خلقه بحقه ) معناه : أن أحكامه تعالى وتكاليفه شاقة لا يتيسر الاتيان بها إلا بهدايته تعالى ، أو كيفية حكم الله وقضائه في غاية الغموض لا تصل إليها أكثر العقول ، وهذا معنى قوله ( هنا علم الله عز وجل لا يقوم أحد من خلقه بحقه ) أي : لا يعرف كيفية علمه تعالى ، لأنه يرجع إلى العلم بالذات . 2 ) أي : لما علم سبحانه بالعلم الأزلي ، سعادة السعداء لاختيارهم
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 153 ح 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 5 : 156 .