أهل الجنة 1 ) بينهم في الزيارة والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما
بينهم ، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ودوام الله الذي لا يفنى ، وأما
النون فنون والقلم وما يسطرون 2 ) ، فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في
لوح محفوظ يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا ، وأما ( سعفص ) فالصاد
شرح
كلمة أخرى مكانها بدلا منها ، لأنها حق والحق لا خلف فيه بوجه .
( ولن تجد من دونه ملتحدا ) الملتحد : الملتجأ . يلجأ إليه ، لان فيه معنى
الميل .
1 ) الالمام : النزول .
2 ) قال ثقة الاسلام الطبرسي طاب ثراه : اختلفوا في معناه ، فقيل : هو اسم من
أسماء السورة مثل حم وص . وقيل : هو الحوت الذي عليه الأرضون ، عن ابن
عباس . وقيل : هو حرف من حروف الرحمن في رواية أخرى . وقيل : نون لوح
من نور . وقيل : هو نهر في الجنة قال الله له كن مدادا فجمد ، وكان أبيض من
اللبن وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب فكتب القلم ما كان وما هو كائن إلى
يوم القيامة عن أبي جعفر عليه السلام .
وقيل : المراد به الحوت في البحر ، وهو من آيات الله تعالى إذ خلقها في
الماء ، فإذا فارق الماء مات ، والقلم الذي يكتب به أقسم الله به لمنافع الخلق ، لان
أثره باق على ممر الأيام . وقيل : إن قوام أمور الدين والدنيا بشيئين القلم
والسيف ، والسيف تحت القلم .
( وما يسطرون ) أي : ما تكتبه الملائكة مما يوحى إليهم وما يكتبونه من
أعمال بني آدم ، فكان القسم بالقلم وما يسطر بالقلم . وقيل ، ان ما مصدرية ،
وتقديره والقلم وسطرهم ، فيكون القسم بالكتابة ، وعلى القول الأول يكون