كأنه ابن شهرين ، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به
إلى الكتاب 1 ) وأقعدته يدي المؤدب فقال له المؤدب : قل : بسم الله
الرحمن الرحيم ، فقال عيسى عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال له
المؤدب : قل : أبجد ، فرفع عيسى عليه السلام رأسه فقال : هل تدري ما أبجد ؟ فعلاه
بالدرة ليضربه ، فقال : يا مؤدب لا تضربني ، إن كنت تدري وإلا فاسألني
حتى أفسر لك ، قال : فسره لي ، فقال عيسى عليه السلام : الألف آلاء الله ، والباء
بهجة الله ، والجيم جمال الله ، والدال دين الله . ( هوز ) الهاء هول جهنم ، والواو
ويل لأهل النار ، والزاي زفير جهنم . ( حطي ) حطت الخطايا عن
المستغفرين . ( كلمن ) كلام الله لا مبدل لكلماته . ( سعفص ) صاع بصاع
شرح
الصفات ، وأن تكون موضوعا للجميع .
باب تفسير حروف الجمل
1 ) في القاموس : الكتاب كرمان الكاتبون ، والمكتب كمقعد موضع التعليم ،
وقول الجوهري المكتب والكتاب واحد غلط ( 1 ) .
وفي هذه الأخبار دلالة على أن للحروف المفردة وضعا ودلالة على معان ،
لا أن الفائدة فيها منحصرة في تركب الكلمات منها ، ولا بعد في ذلك ، كما روي
في ( ألم ) عن ابن عباس أن الألف آلاء الله ، واللام لطفه ، والميم ملكه . وتأولها
بعضهم بأن المراد التنبيه على أن هذه الحروف منبع الأسماء ومبادي الخطاب
وتمثيل بأمثلة حسنة .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 121 .