صاع بصاع وفص بفص 1 ) يعني الجزاء بالجزاء ، وكما تدين تدان ، إن الله لا
يريد ظلما للعباد ، وأما ( قرشت ) يعني قرشهم الله فحشرهم ونشرهم إلى
يوم القيامة فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون .
34 - باب تفسير حروف الأذان والإقامة
1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي الحاكم المقرئ ،
قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني ، قال : حدثنا أبو
بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عاصم
الطريفي ، قال : حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال
مولى زيد بن علي ، قال : أخبرني أبي يزيد بن الحسن ، قال : حدثني موسى
ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي
ابن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : كنا
جلوسا في المسجد إذا صعد المؤذن المنارة فقال : الله أكبر الله أكبر ، فبكى
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبكينا ببكائه ، فلما فرغ المؤذن
قال : أتدرون ما يقول المؤذن ؟ ! قلنا : الله ورسوله ووصيه أعلم ، فقال : لو
تعلمون ما يقول لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فلقوله : ( الله أكبر ) معان
كثيرة : منها أن قول المؤذن : ( الله أكبر ) يقع على قدمه وأزليته وأبديته
وعلمه وقوته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه ، فإذا قال
شرح
القسم بالمكتوبات ( 1 ) .
1 ) أي : يجزي بقدر الفص إذا ظلم بمثله ، وهو كناية عن وقوع الجزاء بكل حقير .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 332 .