تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أجبه ، وقال : اللهم وفقه وسدده ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم قال : أما الألف فالله لا إله إلا هو الحي القيوم ، وأما الباء فالباقي بعد فناء خلقه ، وأما التاء فالتواب يقبل التوبة عن عباده ، وأما الثاء فالثابت الكائن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا 1 ) الآية ( 1 ) وأما الجيم فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأما الحاء فحق ، حي ، حليم ، وأما الخاء فخبير بما يعمل العباد ، وأما الدال فديان يوم الدين ، وأما الذال فذو الجلال والاكرام ، وأما الراء فرؤوف بعباده ، وأما الزاي فزين المعبودين ، وأما السين فالسميع البصير ، وأما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين ، وأما الصاد فصادق في وعده ووعيده ، وأما الضاد فالضار
شرح
1 ) أي : يثبتهم في كرامته وثوابه بقولهم الثابت الذي يوجد منهم ، وهو كلمة الايمان ، لأنه ثابت بالحجج والأدلة . وقيل : معناه يثبت الله المؤمنين بسبب كلمة التوحيد في الحياة الدنيا حتى لا يضلوا عن طريق الجنة . وفي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أن المراد من قوله ( في الحياة الدنيا ) حالة الاحتضار ، لأنه وقت العديلة ، وهو شيطان يوسوس له حتى يعدله عن الاسلام ، والمراد من الآخرة إذا وضع في القبر وسأله منكر ونكير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إبراهيم عليه السلام : 27 . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 314 .
نور البراهين — صفحة 12 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي