الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : جاء يهودي
إلى النبي صلى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له :
ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أجبه ، وقال :
اللهم وفقه وسدده ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما من حرف إلا
وهو اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم قال : أما الألف فالله لا إله إلا هو
الحي القيوم ، وأما الباء فالباقي بعد فناء خلقه ، وأما التاء فالتواب
يقبل التوبة عن عباده ، وأما الثاء فالثابت الكائن يثبت الله الذين
آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا 1 ) الآية ( 1 ) وأما الجيم فجل
ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأما الحاء فحق ، حي ، حليم ، وأما الخاء
فخبير بما يعمل العباد ، وأما الدال فديان يوم الدين ، وأما الذال فذو
الجلال والاكرام ، وأما الراء فرؤوف بعباده ، وأما الزاي فزين المعبودين ،
وأما السين فالسميع البصير ، وأما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين ،
وأما الصاد فصادق في وعده ووعيده ، وأما الضاد فالضار
شرح
1 ) أي : يثبتهم في كرامته وثوابه بقولهم الثابت الذي يوجد منهم ، وهو كلمة
الايمان ، لأنه ثابت بالحجج والأدلة . وقيل : معناه يثبت الله المؤمنين بسبب كلمة
التوحيد في الحياة الدنيا حتى لا يضلوا عن طريق الجنة . وفي الحديث عن أمير
المؤمنين عليه السلام أن المراد من قوله ( في الحياة الدنيا ) حالة الاحتضار ، لأنه وقت
العديلة ، وهو شيطان يوسوس له حتى يعدله عن الاسلام ، والمراد من الآخرة إذا
وضع في القبر وسأله منكر ونكير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إبراهيم عليه السلام : 27 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 314 .