تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أحد كإبراهيم عليه السلام ، ولو استغنى في معرفة التوحيد بالنظر عن تعليم الله عز وجل وتعريفه لما أنزل الله عز وجل ما أنزل من قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله ( 1 ) ومن قوله : قل هو الله أحد - إلى آخرها ومن قوله : بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة - إلى قوله - وهو اللطيف الخبير ( 2 ) وآخر الحشر ، وغيرها من آيات التوحيد . 42 - باب إثبات حدوث العالم 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، قال حدثني علي بن منصور ، قال : سمعت هشام بن الحكم يقول : دخل أبو شاكر الديصاني على أبي عبد الله عليه السلام فقال له : إنك أحد النجوم الزواهر ، وكان آباؤك بدورا بواهر 1 ) ، وأمهاتك عقيلات عباهر 2 ) ، وعنصرك من
شرح
الأوليين أعني : أن لهذا العالم صانعا ، وأن ذلك الصانع موجود ، أمر مركوز في العقول بإلهام من الله تعالى ، وهو فطرة الله التي فطر الناس عليها ، ولهذا لم يدع الأنبياء صلوات الله عليهم إليهما ، بل إنما دعوا إلى التوحيد ونفي الشريك وما فوقها من المراتب ، وفي الأخبار المستفيضة دلالة عليه ، على أن قوله قدس الله ضريحه ( إن عرفناه بعقولنا فهو عز وجل واهبنا ) جار في هذا الرجل المولود في الفلاة ، فقد عرف ربه بعقله ، فكيف يصح قوله : إن هذا شيئا لم يكن .

باب إثبات حدوث العالم

1 ) من بهره ، أي : غلبه . 2 ) العقيلة كسفينة الكريمة المخدرة . وفي النهاية : نساء معقلات لأزواجهن
هامش
( 1 ) محمد : 19 . ( 2 ) الانعام : 103 .
نور البراهين — صفحة 122 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي