تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله علمني من غرائب العلم ، قال : ما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه ؟ ! قال الرجل : ما رأس العلم يا رسول الله ؟ قال : معرفة الله حق معرفته ، قال الاعرابي : وما معرفة الله حق معرفته ؟ قال : تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند 1 ) وأنه واحد أحد ظاهر باطن أول آخر لا كفو له ولا نظير فذلك حق معرفته . 41 - باب أنه عز وجل لا يعرف إلا به 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني ناظرت قوما فقلت لهم : إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل العباد يعرفون بالله 2 ) فقال : رحمك الله .
شرح
الايمان بعد أن يجاب عن السؤال عن القراءة ، فبعد ما أجاب عن السؤال زاد فيه كذلك الله ربي لان لا يسئل عن كيفية الايمان . 1 ) الند بالكسر المثل . باب في أنه عز وجل لا يعرف إلا به 2 ) فيه وجوه من المعاني : أولها : أن معرفة وجوده وصفاته الكمالية وتقدسه وتنزهه عما لا يليق به لا يكون من طريق تعريف الخلق كالنبي وأهل بيته صلوات الله عليهم ، لأنه سبحانه أول الأشياء وبرهانه أظهر البراهين ، وصدق الأنبياء والحجة إنما يعرف بمعرفة الله تعالى ، فكيف يعرف الله سبحانه بقولهم .
نور البراهين — صفحة 112 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي