الذي كف حر هذه النار فلا تذيب هذا الثلج ، وكف برد هذا الثلج فلا يطفئ
حر هذه النار ، اللهم يا مؤلفا بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك
المؤمنين على طاعتك .
6 - وبهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إن لله تبارك وتعالى ملائكة
ليس شئ من أطباق أجسادهم إلا وهو يسبح الله عز وجل 1 ) ويحمده من
ناحية بأصوات مختلفة ، لا يرفعون رؤوسهم إلى السماء ولا يخفضونها إلى
أقدامهم من البكاء والخشية لله عز وجل .
7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن
أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن
يزيد ، عن إسماعيل بن مسلم ، قال : حدثنا أبو نعيم البلخي ، عن مقاتل بن
حيان ، عن عبد الرحمن بن أبي ذر ، عن أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه ،
قال : كنت آخذا بيد النبي صلى الله عليه وآله ونحن نتماشى جميعا ، فما زلنا ننظر إلى
شرح
الله بأكناف السماء وأطراف الأرضين ، وهو أنصح ملائكة الله لأهل الأرض من
عباده المؤمنين يدعو لهم بما تسمع منذ خلق ( 1 ) .
1 ) ذهب قدماء المعتزلة إلى أنه لا يجوز أن يعصي أحد من الملائكة ، وقال
قوم : إنهم لا يعصون الله ولا يجوز أن يعصوا ، لأنهم غير مخلوقين على الشهوة
والغضب ، فلا داعي لهم إلى المعصية ، والفاعل لا يفعل إلا بداع إلى الفعل ، وقال
قوم : إنهم لا يعصون ، لأنهم يشاهدون من عجائب صنع الله وآثار هيبته ما
يبهرهم عن فعل المعصية والقصد إليها ، ولذلك قال تعالى : وهم من خشيته
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 18 : 323