حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي ، قال : حدثنا إسحاق بن إسرائيل ،
قال : حدثنا حريز عن عبد العزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر رحمه الله قال :
خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي وحده ليس معه إنسان ،
فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ،
فالتفت فرآني ، فقال : من هذا ؟ قلت : أبو ذر جعلني الله فداك ، قال : يا أبا ذر
تعال ، فمشيت معه ساعة ، فقال : إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا
من أعطاه الله خيرا فنفخ منه بيمينه وشماله 1 ) وبين يديه ووراءه وعمل
شرح
واسطة . وفي بعض الأخبار : أن القلم يكتب في اللوح ، فتأخذه الملائكة من
اللوح . وفي بعض آخر : أن القلم يكتب في اللوح ، فيقرأه إسرافيل فينتقش في
جبهته ، فيقرأه جبرئيل ويأتي به ( 1 ) .
وفي كتاب عيون الأخبار للمصنف طاب ثراه : حدثنا عن الرضا عليه السلام ذكر
فيه أسماء الأئمة عليهم السلام إلى أن قال : عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام ،
عن ميكائيل عليه السلام ، عن إسرافيل عليه السلام ، عن الله جل جلاله الحديث ( 2 ) والكل حق ويحمل على تعدد تلقي الوحي ، ولما كان هذا النوع من الوحي
عظيما ألقى إليه من غير توسط ملك ولا قلم .
وفي بعض الكتب روي هذا الحديث بسنده المذكور إلى النبي صلى الله عليه وآله عن
جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم ، عن الله تعالى أنه
قال : لا إله الا الله حصني من دخله أمن من عذابي .
1 ) النفخ : الرمي ، يعني أنه يفرقه في المواضع اللائقة به .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 57 : 366 ح 2 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 136 ح 1