تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي ، قال : حدثنا إسحاق بن إسرائيل ، قال : حدثنا حريز عن عبد العزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر رحمه الله قال : خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي وحده ليس معه إنسان ، فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني ، فقال : من هذا ؟ قلت : أبو ذر جعلني الله فداك ، قال : يا أبا ذر تعال ، فمشيت معه ساعة ، فقال : إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفخ منه بيمينه وشماله 1 ) وبين يديه ووراءه وعمل
شرح
واسطة . وفي بعض الأخبار : أن القلم يكتب في اللوح ، فتأخذه الملائكة من اللوح . وفي بعض آخر : أن القلم يكتب في اللوح ، فيقرأه إسرافيل فينتقش في جبهته ، فيقرأه جبرئيل ويأتي به ( 1 ) . وفي كتاب عيون الأخبار للمصنف طاب ثراه : حدثنا عن الرضا عليه السلام ذكر فيه أسماء الأئمة عليهم السلام إلى أن قال : عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام ، عن ميكائيل عليه السلام ، عن إسرافيل عليه السلام ، عن الله جل جلاله الحديث ( 2 ) والكل حق ويحمل على تعدد تلقي الوحي ، ولما كان هذا النوع من الوحي عظيما ألقى إليه من غير توسط ملك ولا قلم . وفي بعض الكتب روي هذا الحديث بسنده المذكور إلى النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم ، عن الله تعالى أنه قال : لا إله الا الله حصني من دخله أمن من عذابي . 1 ) النفخ : الرمي ، يعني أنه يفرقه في المواضع اللائقة به .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 57 : 366 ح 2 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 136 ح 1
نور البراهين — صفحة 77 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي