أبي العبد الصالح 1 ) موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي الصادق جعفر بن
محمد ، قال : حدثني أبي أبو جعفر محمد بن علي باقر علم الأنبياء ، قال :
حدثني أبي علي بن الحسين سيد العابدين ، قال : حدثني أبي سيد شباب
أهل الجنة الحسين ، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال :
سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : قال الله جل جلاله : إني أنا الله لا إله إلا أنا
شرح
1 ) روي في الأثر أن هذا الحديث بهذا السند ما قرئ على مصروع إلا برئ ،
ولا على مريض إلا شفي . وكان بعض الملوك يأمر الناس بكتابته للمرضى
والاستشفاء به ، ومن جربه يظهر له صحة هذا المقال ، فإنها أسماء مكتوبة على
ساق العرش ، وهي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فدعى بها وقبل توبته ، بعد
أن خرج عن عينيه من الدموع مثل ماء دجلة والفرات ، فعلمه جبرئيل عليه السلام أن
يدعو بهذه الأسماء ، فتاب عليه بها ، فإذا كانت تشفي من نيران الذنوب ، كيف لا
تبرئ أمراض الأبدان .
قال علي بن مهرويه : قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، قال أبو الصلت
عبد السلام بن صالح الهروي : لو قرئ هذا الاسناد على مجنون لآفاق .
قال الشيخ أبو إسحاق : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول : كنت
مع أبي بالشام ، فرأيت رجلا مصروعا ، فذكرت هذا الاسناد ، فقلت : اجرب
فقرأت عليه هذا الاسناد ، فقام ينفض ثيابه ومر ( 1 )
هامش
( 1 ) وذكر صاحب كتاب نيشابور أنه عد في ذلك اليوم من المحابر أربع وعشرون ألفا ، سوى
الدوى والمستمل أبو ذر عن الرازي ومحمد بن مسلم . وقال الأستاذ أبو القاسم القشري : ان
هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض امراء السامانية ، فكتبه بالذهب وأوصى أن يدفن معه ،
فلما مات رؤى في المنام ، فقيل : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بكتابة هذا الحديث بالذهب
تعظيما واحتراما . وفي كتاب عيون الأخبار ، قال أحمد بن محمد بن حنبل : ما هذا الاسناد ؟
فقال له أبي : هذا اسعوط المجانين إذا سعط به المجنون أفاق " منه " عن هامش " س " .